مدير عام محفظة ليبيا افريقيا للإستثمار لـ«الشروق»:قريبا سننفّذ استثمارات هامة في تونس

 مدير عام محفظة ليبيا افريقيا للإستثمار لـ«الشروق»:قريبا سننفّذ استثمارات هامة في تونس

01 أكتوبر 2016 | 21:00

بعد أن حققت نجاحا ملحوظا في الاستثمارات السابقة قررت محفظة ليبيا للاستثمار توسيع استثماراتها في تونس واقتحام مجالات جديدة هذا ما قاله أحمد كشاده المدير العام للمحفظة في بداية حديثه لـ«الشروق». وفيما يلي نص الحوار:

احتضنت تونس مؤخرا اجتماع مجلس إدارة محفظة ليبيا افريقيا للاستثمار فهل من تفاصيل ؟
المحفظة هي مجموعة استثمارية رأس مالها يفوق الاربع مليارات دولار جزء ليس بصغير من هذه الاموال موجود بتونس بما يفوق 250 مليون دولار ومنها «اويل ليبيا» و«اللايكو» وشركة الاستثمار الزراعي. وكانت الاستثمارات في تونس تحت التقييم خلال المدة الماضية ونحن كجهة عليا لدينا 3 طرق نقيم بها استثماراتنا وهي اما ان يكون غير مجدية ويتم اتخاذ قرار الخروج منها وتصفيتها اوان تكون غير مجدية لكن تحتاج الى دعم او تكون الاستثمارات ناجحة.
وأين تضعون استثماراتكم بتونس ؟
وبالنسبة لاستثماراتنا في تونس في القطاع النفطي تعتبر جيدة ونحن فخورون بها وبالنسبة للاستثمارات العقارية او الفندقية فهي تحتاج الى دعم وإعادة هيكلة وهذا اشتغلنا عليه خلال الفترة الماضية مع اتخاذ قرار مزيد الاستثمار في تونس والدخول في مجالات جديدة.
ماهي أهم القرارات التي تم اتخاذها خلال الاجتماع؟
من أهم القرارات دعم استثماراتنا وتواجدنا في تونس خلال الفترة القادمة وهنا طبعا قد التقى ردودا بان تونس حاليا تمر بظروف صعبة ولكن سأجيبهم بان كل الدول يمكن ان تعيش ظروفا صعبة ولكن شعارنا «مجد الغد يتم بناؤه اليوم» كما ندرك ان تونس تتوفر على بنية تحتية لاستثمارات جيدة ولديها الكثير من الكفاءات. وتونس كانت ومازالت وستظل البلد الثاني لليبيين فهم يعيشون هنا ويدرسون هنا وكلها عوامل اخذت بعين الاعتبار للاستثمار .
توقفت الاستثمارات الأجنبية بعد الثورات بينما المحفظة تبحث عن الجديد في تونس فماهي الأسباب ؟
الحمد لله لم نتوقف عن الاستثمار خلال الخمس سنوات الماضية ووجدنا آذانا صاغية في تونس وأناسا متعاونين يحبون البناء ويحبون العمل وأناس يشاركوننا الرأي والمصير واليد العاملة التونسية هي التي ستبني وبلداننا تمر حاليا بظروف صعبة ويجب ان نعمل على اخراجها بالعمل ووضع اليد في اليد وصحيح نحن نشتغل تحت قوانين وقواعد التجميد الدولي وهذا يبطئ عديد الاجراءات لكن لايعني ان يوقفنا عن العمل نحن مستمرون ان شاء الله تحت الرعاية والمراقبة الدولية لانه كما تعلمين الاموال الليبية تحت التجميد الدولي والرقابة الدولية والعمل ليس بالسهل ولكن نحن راضون بالتحدي .
أي نصيب للمناطق الداخلية في خارطة استثماراتكم الجديدة؟
باذن الله سوف نوسّع استثماراتنا النفطية وستقع إعادة هيكلة عبر الاستراتيجيات الجديدة لمجموعة الاستثمار العقاري والفندقي في تونس … بالاضافة الى أنه لدينا فريق عمل في مجال الاستثمار الزراعي يدرس سبل فتح أنشطة الاستثمار الفلاحي وان شاء الله سوف ننجح خلال الثلاث سنوات القادمة في تحقيق هذا الطموح وان نجحنا سوف نزيد في حجم استثماراتنا في تونس لأن ندعم الاستثمارات الناجحة كما قلت في أول الحديث كما يمكن جلب قطاعات اخرى خاصة واننا مستثمرون كبار في قطاع التقنية ونملك قمرا صناعيا في الفضاء يشتغل ويغطي القارة الافريقية يمكن ان يكون له تواجد في تونس ولدينا مؤسسة لإدارة الاموال في لندن يمكن كذلك ادخال نشاطها في تونس. وبخصوص المكان كل حسب الدراسات الاستراتيجية وليس لدينا اشكال واذا كانت الفرص مجدية لجميع الاطراف وليس لدينا كما تقولون انتم «بلاصة» معينة نحن نحبها فتونس سوق كبيرة تحتاج الى تنمية ونريد ان نساهم في ان تتطور وان نتطور معها. وحاليا في برنامجنا مجموعة لقاءات مع مسؤولين في تونس التي لم نجد فيها إلّا كل خير ونريد ان نكتب فيها قصص نجاحنا. كما أننا سنواكب المنتدى الاقتصادي العالمي المقبل بتونس وأتوقع ان يكون مفيدا لنا وفي الحقيقة احتضان تونس لهذا المنتدى ومشاركة رئيس الجمهورية السيد الباجي قايد السبسي في المنتدى الاقتصادي الامريكي الافريقي ومجلة الاستثمار الجديدة هي رسائل طمأنة لجميع المستثمرين.
الاستثمار يتطلب الاستقرار والوضع الليبي مضطرب رغم دعوة حكومة الوفاق الوطني للمصالحة فكيف يمكن اخراجها من حالة الفوضى واللادولة؟
أولا نحن نحتكم الى المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق وثانيا مجمل الاستثمارات خارج ليبيا والسبب اننا كلفنا بتأسيس صندوق للأجيال القادمة بمعنى عندما تنتهي أموال النفط تجد ليبيا موردا ماليا تعود اليه والاضطراب الليبي لا يؤثر على الاستثمار الخارجي لكن يؤثر فينا لأننا في النهاية ابناء الشعب الليبي وشأنهم يعنينا ونرغب في ان يكون بلدنا مستقرا وواجهنا صعوبات بالخارج بسبب صورة ليبيا التي ارتبطت بالفوضى والرسالة التي نتوجه بها هي أن الدولة ليس لها القدرة على تحمل المزيد ونرى ان من سيحل مشاكل ليبيا هو الطرف الليبي بالأساس والمصالحة والوفاق هما المفتاح والحل.

حاورته : نزيهة بوسعيدي

المقابلة على الشروق